حسن حسني عبد الوهاب
238
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين
- 41 - ابن غانم عبد اللّه بن عمر بن غانم بن شرحبيل بن ثوبان . . بن شرحبيل الرعيني ، أبو عبد الرحمن . وأبوه ( عمر ) مذكور في جند العرب الذين كانوا بإفريقية أيام بني أمية قبل دخول المسوّدة . وكان موصوفا بالشجاعة والبأس ، ذكر أنه كان على ساقة الناس في وقعة القرن والأصنام سنة 124 ه حين خرج حنظلة بن صفوان الكلبي أمير إفريقية لمحاربة الخوارج الذين حاولوا استباحة القيروان . وولد عبد اللّه في سنة 128 بالقيروان . وبها نشأ وتربّى وأخذ عن عبد الرحمن ابن زياد بن أنعم . ثم رحل إلى المشرق مع رفقة من أترابه في طلب العلم ، فدخلوا مصر والحجاز والشام والعراق . حكى رفيقه عبد اللّه بن فرّوخ قال : " دخلنا على سفيان الثوري أنا وابن غانم والبهلول بن راشد فسألناه السماع فأجاب إلى ذلك وقال : يقرأ عليّ أعربكم كلاما فإنه ربّما قرأ على القارئ فليحن في قراءته فأتأذّى ، قال : فقرأ عليه ابن غانم شهورا كثيرة فما رأينا الثوري ردّ عليه في قراءته شيئا ولا أخذ عليه لحنا " . وسمع ابن غانم بالمدينة مع رفقائه من مالك بن أنس وعليه اعتماده . وكان مالك إذا دخل عليه ابن غانم - وقت سماعه - أجلسه إلى جنبه . ويقول قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم " إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه " وهذا كريم في بلده ، فسمع منه الموطأ . وذكر بعض قرابته أن مالكا عرض على ابن غانم أن يزوجه ابنته بشرط أن يقيم عنده بالمدينة ، فامتنع من المقام . وقال : إن تزوجتها أخرجتها معي إلى القيروان .